حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الجمعة ,15 ديسمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4929) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 18975

الإستراتيجية الإستعمارية الجديدة ..

الإستراتيجية الإستعمارية الجديدة ..

الإستراتيجية الإستعمارية الجديدة  ..

04-03-2017 08:58 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
الديمقراطية ، الحرية ، حقوق انسان ... كلها شعارات جميلة وجذابة اتكأ عليها المستعمرون لتسويق احتلالهم للدول ولتسويغ استعمارهم للشعوب ... ولكنهم فشلوا دائما” في خداع الشعوب وفشلوا في تثبيت إحتلالهم لتلك الدول ...

فالمستعمرون : ( الألمان واليابانيين والانجليز والفرنسيين والإسبانيين والإيطاليبن والبلغاريين والدتماركيبن ... وصولا” إلى المستعمرون الامريكان والروس لأفغانستان والعراق ... ) كلهم فشلوا في البقاء والثبات ، وخرجوا من الدول المستعمرة بعد فترة وجيزة مهزومين ومدحورين ...

وهذا الفشل الإستعماري كان من أهم أسبايه : ضعف العقيدة القتالية للجيوش الغازية ، وكان من أسبابه عدم استعداد شعوب الإستعمار لتحمل الكلفة اليشرية والاقتصادية الكبيرة لحروبهم ... وساهم في تسريع هذا الفشل عدم تمكن المستعمرين من تسويق حروبهم ومعاركهم أمام شعوبهم وأمام شعوب الدول المستهدفة بالإحتلال والإستعباد ...

وهذا الفشل الإستعماري قابلته الشعوب المستهدفة بالاستعمار بالصمود والثبات الأسطوري في وجوه المستعمرين . فوجد المستعمرون أنفسهم أمام قلاع بشرية يستحيل إختراقها ، وأمام جبال شامخة عصية على الإنحناء والخضوع والتطويع ؛ فرجع المستعمرون إلى بلادهم وهم أذلة صاغرون ...

وبسبب هذا الفشل المتعاقب للمستعمرين ... بدلوا من خططهم الإستعمارية القديمة ، وقرروا عدم الإنخراط مباشرة في المعارك الهادفة لاحتلال الدول ولاستعباد الشعوب ... ولتحقيق هذه الأهداف ؛ إستعان المستعمرون بالمرتزقة المجلوبين معهم من هنا وهناك ، واستعانوا بالحركات والأحزاب والحشود وبالمليشيات المحسوبة على الشعوب المستهدفة بالإحتلال والإستعمار ، بعد تلميع صورة تلك الحركات والأحزاب والحشود والمليشيات في الإعلام ، وبعد تشريع وجودها في تلك الدول ، ومحاولة إظهارها بمظهر المحرر والمطهر والمخلص للشعوب ... ولكنها ليست إلا أدوات رخيصة مارست وتمارس كل أنواع القتل والإجرام بحق المدنيين الأبرياء ، وهي تسعى لنيل رضى المستعمرين من خلال تحقيقه لأهدافه تالتي عجز عن تحقيقها خلال الحقبة الاستعمارية المباشرة للدول وللشعوب ...

مثل هذه المليشيات وتلك المجموعات والأحزاب والحركات الرخيصة شاهدناها كثيرا” في الفترة الأخيرة ، وكلنا شاهد ويشاهد إجرامها البشع في الصراعات الجارية عبر بلادنا العربية ، وكلنا أدرك دور المستعمرين المتوارين عن الأنظار ، أو المكتفين بالإسناد الجوي والبحري والمدفعي الكثيف لتلك الأدوات والمليشيات ، وكلنا شاهد المستعمرين وهم يجهزون ويدربون ويسلحون هذه المليشيات والحركات ويعدون الخطط العسكرية لها ...
وكل مراقب للمشهد العربي سيرى التطبيق العملي لهذه الاستراتيجيات الاستعمارية الجديدة في وطننا العربي ... فالصراعات الجارية اليوم في وطننا العربي هي حروب إستعمارية وبالوكالة ، تنفذها مجموعات من العملاء والمرتزقة والمجرمين ...

هل شاهدتهم هذه والمليشيات وتلك الأحزاب الرخيصة وهي ترتكب المجازر البشعة بحق الأبرياء والمدنيبن ... ؟

هل راقبتم هذه المليشيات المجرمة وهي تحرق بالمدنيين والأبرياء وهم أحياء ... ؟ ... هل شاهدتموها وهي تنهب وتغتصب وتعذب وتسفك الدماء كما يحلو لها ... ؟

إنها لن تتجرأ على إرتكاب مثل هذه الأفعال الشنيعة لولا التغظية الجوية والتي يوفرها لهم المستعمرون ... إنها لن تجرؤ على ارتكاب هذه المجازر البشعة لولا الحماية القانوية والتغطية السياسية والتي يوفرها لهم المستعمرون ...






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 18975

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم