حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الإثنين ,18 ديسمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4858) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 19139

حق وطن .. !

حق وطن .. !

حق وطن  .. !

19-09-2016 04:05 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : م. عبدالرحمن "محمدوليد" بدران
بعد أيام قلائل يتوجه نحو 4 ملايين ممن يحق لهم الانتخاب لاختيار من يمثلهم في مجلس النواب الأردني الثامن عشر لأربعة أعوام قادمة، وهنا يقف كل منتم بصدق لأرض المملكة الأردنية الهاشمية أمام مسؤوليته، فعلى كل من قام بترشيح نفسه وقضى الأسابيع الماضية وهو ينشر تفاصيل برنامجه الانتخابي بكل الطرق والوسائل، وينظم المهرجات الانتخابية صادحاً فيها بأقوى الشعارات والهتافات والوعود، تاركاً أنصاره ينشرون صوره وسيرته ويعلقون يافطاته التي تطالب بالتصويت له في هذه الانتخابات لتمثيل الشعب أو فئة منه، أن يتذكر إذا ما حالفه الحظ بالفوز هموم المواطنين الأردنيين بكافة دياناتهم وفئاتهم وأصولهم وألوانهم وأماكن تواجدهم كباراً كانوا أم صغاراً، ذكوراً أو إناثاً، كما أن عليه أن يتذكر أنه سيصبح جزء رئيسي من مفاصل الدولة ممن عليهم إن عملوا بصدق واجب تعزيز مبادئ العدل والانصاف بين أبناء وبنات الوطن، والعمل بصدق من أجل تخفيف الأعباء عن كواهل المواطنين التي أرهقتها الأسعار وتخفيف الحمل عن جيوبهم المتعبة، وأن يكون أول من يقف في وجه توريث المناصب، وإنتشار الواسطات والمحسوبيات، وأن يتذكر كم من الكفاءات من شباب الوطن إضطروا لمغادرة الوطن بسبب التضييق عليهم ومحاربة إبداعاتهم بدلاً من المحافظة عليها وتطويرها، وأن يتذكر محاربة تلك 'الهوشات' والمشاكل السمجة التي نسمع بها بين الحين والآخر في مباريات كرة القدم أو في الجامعات الأردنية ذات التاريخ العريق ويعمل البعض على إستغلالها للإساءة لمكونات الشعب الأردني وأهم أركان إستقراره، وأن يتذكر حوالي 750 ألف أردنية وأردني يعيشون مغتربين في الخارج منتظرين إقرار قانون إنتخاب يسمح لهم بالمشاركة في قرار إختيار ممثلي الوطن، كما ينتظرون من يسمع همومهم وطموحاتهم وآرائهم وينظر لخبراتهم الطويلة بعين الاحترام والتقدير ليكونوا ركيزة أساسية دائمة في بناء الوطن والمحافظة عليه وتعزيز رفعته وإنجازاته، كما أن على من سينجح أن لا ينسى أن معظم الشعب ينتظرون نواب وطن يعملون للوطن كل الوطن بصدق وإخلاص، ويقدمون في الوقت ذاته أفضل الخدمات لناخبيهم بعدل وإنصاف، لا نواب يتهاوشون ويتشاجرون ويقضون أوقاتهم في الاساءة لأنفسم وناخبيهم ووطنهم ومليكهم الذين منحوهم الثقة، وأن لا ننسى الأسرى الأردنيين في السجون الصهيونية والعمل على إعادتهم لأهاليهم قبل إطلاق الوعود بتحرير فلسطين، وليتهم يعملون أيضاً على تعزيز صلة شباب الوطن من مسلمين ومسيحيين بتاريخ بلدهم وأمتهم العربية العريق، والعمل على إظهار الدين الاسلامي بسماحته الحقيقية التي نزل بها من السماء على نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم معززاً سماحة كل الأديان السماوية التي سبقته، ليكون شبابنا دائماً خط الدفاع الأول عن وطننا وأهله في كل مكان، وعن الأمة وكل مقدساتها الاسلامية والمسيحية منها، لا أن يكونوا فريسة سهلة للجماعات المتطرفة التي تسئ للإسلام ولكل الاديان السماوية ولتاريخ أمتهم وبلدهم وأهلهم، وليت كل من يتوجه لصناديق الاقتراع أن يتذكر قبل أن يضع إختياره في ورقة الانتخاب أنه سيسأل أمام خالق الكون عزوجل عن هذه الأمانة يوماً، لمن أعطاها وهل تحرى الصدق والاخلاص والأمانة في ذلك أم لا، وأنه بهذه العملية لا ينتخب نائباً يمثله في البرلمان فقط، بل ينتخب وطناً يختار كيف يحب أن يراه.
كلمتك أمانة في رقبتك، فاما أن تختارها لبنة في بناء مستقبل زاهر للوطن أو تحولها لصخرة تقع على رأس الوطن وتتسبب في زعزعته وهدم أركانه، فتخير لدينك ووطنك وأمتك من تتحرى فيهم الصدق والأمانة والاخلاص، وتذكر قبل كل شئ أيها المرشح للانتخابات أو يا من تتوجه لصندوق الاقتراع أن هذا كله هو حق وطن، فان كنت تنتظر من وطنك أن يعطيك حقوقك فعليك ان تعطيه حقه بكل صدق وأمانة.
حفظ الله الوطن وأدامه ساحة إستقرار ورخاء وأمن وأمانة، وسخر له من بناته وأبنائه من يعملون مع قيادته الحكيمة يداً بيد لأجل رفعته والحفاظ عليه دائماً، هو وكل من يعيشون فوق ترابه أو ينتمون إلى ذلك التراب الغالي في أي بقعة من هذا العالم.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 19139

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم