حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 السبت ,21 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4950) زائر
طباعة
  • التعليقات: 82
  • المشاهدات: 40506

هاشم الخالدي يكتب : من المسؤول عن مأساة 80 عائلة اردنية فقد اطفالها ابصارهم

هاشم الخالدي يكتب : من المسؤول عن مأساة 80 عائلة اردنية فقد اطفالها ابصارهم

هاشم الخالدي يكتب : من المسؤول عن مأساة 80 عائلة اردنية فقد اطفالها ابصارهم

13-09-2010 06:11 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : هاشم الخالدي

القصة التي ساكتب عنها ليست مجرد حكاية لعبة اطفال تداولها في العيد .. الحكاية حكاية خرق سافر واستهتار اكثر سفورا بقوانين الدولة توحي لنا اننا نعيش في غابة تطبق قوانينها على الضعيف ويستثنى منها القوي.

 

اتحدث هنا عن مأساة ثمانون عائلة اردنية فجعت باصابة ابناءها باعينهم ، فمنهم من فقد البصر ومنهم من تعرض لاصابات بالغة في حدقة العين والقزحية وهي اخطر واهم واكثر الاماكن حساسية في جسد الانسان فمن يتحمل المسؤولية ؟؟

 

 في عيد الفطر من العام الماضي اصدر وزيرا الداخلية والصحة قرارا قضى بمنع استيراد ( مسدسات الخرز ) التي بات يعتمدها الاطفال في الاعياد وذلك بعد اصابة اكثر من خمسة وثمانون طفلا و شابا كانت ابنة شقيقتي المهندسة احدى ضحايا هذه الالعاب لولا اننا بادرنا لعلاجها فورا ولولا ان ستر الله قدر ان تكون اصابتها في الشق الخارجي لحدقة العين ، فهل سننتظر حتى يفقد اطفالنا وابناءنا ابصارهم حتى نتعض و نصدر قرارات المنع ؟

 

في العيد الذي تلاه من العام الماضي وهو عيد الاضحى قلت الاصابات من خمسة وثمانون اصابة الى اثني عشر اصابة بمعنى ان الالعاب لم تختفي من الاسواق كليا وكان من الممكن ايجاد تفسير لتلك الحوادث بان مسدسات الخرز التي تم شراؤها في العيد الذي تلا عيد الفطر كانت بقايا الالعاب التي تم استيرادها قبل قرار المنع.

 

الى هنا الحكاية مقبولة ، لكن ما ليس مقبولا وما ليس منطقيا انه رغم قرار المنع منذ عام عادت تلك المسدسات وعادت العاب اكثر خطورة مثل ( كلاشين الليزر ) الذي يساعد في تصويب الخزر لحدقة العين للانتشار بين الاطفال وبكميات هائلة ، واصبحت محال الالعاب والسوبرماركت في جميع انحاء المملكة تتسابق لتحقيق ارباح خيالية نتيجة اقبال الاطفال على شراء هذه الالعاب الخطرة والتي ادت حسبما سمعت من الدكتور هايل عبيدات مسؤول قسم العيون في وزراة الصحة الى ثمانون اصابة حتى الان وهو رقم مرجح لان يتضاعف عندما تجهز تقارير مستشفيات الجنوب وبعض مستشفيات الشمال .... اليست هذه كارثة ؟؟

 

ثمانون عائلة اردنية ستصبح وتمسي منذ هذه اللحظة وربما لاعوام قادمة ترزح تحت عامل الضغط النفسي والمالي والاجتماعي ايضا اذا ما فقد احد هؤلاء الاطفال بصره وهو امر كفيل بان يميل هذا الطفل الى كائن معقد نفسيا ليس من السهل عليه معاودة الاندماج مع مجتمعه المحلي بعد ان فقد اعز ما يملك !!!

 

انا هنا اتساءل .... من هي الجهة التي خرقت وبكل وقاحة قرار وزارة الداخلية و وزارة الصحة و قامت باستيراد هذه الانواع الخطرة من الالعاب الناريه و بيعها في الاسواق المحلية ؟؟؟؟

 

من هم هؤلاء المتنفذون الذين لم يتجرء محافظ في كافة محافظات المملكة على اعلان القبض على وكيل هذه الشركة المستوردة التي دمرت حياة ثمانون عائلة اردنية ؟؟؟ لمذا لا يخرج  علينا وزير الداخلية فيكتشف لنا عن اسم هذه الشركة والعقوبات التي ستتعرض لها واسماء موظفي الدولة الذين سمحوا بادخال هذه البضاعة للاردن رغم وجود قرارات منع حازمة ؟؟ هل اصبحت حياة المواطن الاردني رخيصة الى هذا الحد ؟؟ الذي يصمت فيه الجميع دون ان ينبت احدهم ببنت شفه ؟؟

 

القضية هنا ليست قضية عيون اطفال فقط وان كانت حدقة عين طفل اردني اهم من تغيير الحكومة نفسها .. الحكاية ان هنالك من استخف بقرارات الحكومة نفسها .. الحكاية ان هناك من استخف بقرارات حكومية نافذة وجلب في وضح النهار العابا ممنوعا وقام ( عيني عينك ) بتوزيعها على مرآى ومسمع ممن اصدر قرار المنع وتسبب بهتك وتدمير عيون اطفال بريئة كانت تنتظر العيد لتفرح .. وما اقل فرح الاردنيين ليحيل هذا التاجر( المدعوم ) فرحة الاطفال الى نكسة تضاف الى نكسات رفع الاسعار والضرائب وقلة الاجور وارتفاع نسبة الفساد وتعيينات العقود التي توقع بآلاف الدنانير لابناء الوزراء والذوات وكبار رجال الدولة .

 

اتمنى ان اسمع من وزير الداخلية ما يشفي غليلي لانني لا اريد ان اصل الى مرحلة ان يقنعني بان الدولة الاردنية باتت ضعيفة الى الحد الذي ترتجف معه من تقديم مستورد العاب اطفال الى المحاكمة ؟

 

اريد ان تستعيد هذه العائلات الاردنية حقها ؟؟ فمن يعيده ؟؟ سننتظر ، ولكننا لن ننتظر كثيرا .

 

الكاتب : مؤسس موقع سرايا Hashem7002@yahoo.com






طباعة
  • التعليقات: 82
  • المشاهدات: 40506
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
13-09-2010 06:11 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم